السيد محسن الخرازي
272
خلاصة عمدة الأصول
النصوص إلى مطلق موارد المعلوم بالاجمال ولو كانت شبهة القليل في الكثير أو الكثير في الكثير أو من الأمور التدريجية أو من الأمور غير العبادية مشكل بل يقتصر على مورد هذه الأخبار ويرجع في غيرها إلى عمومات الحليّة والإباحة . ولذا يمكن القول برفع اليد عن تأثير العلم الإجمالي في من شك في وصوله إلى حد الترخص وعدمه عند الشروع في السفر فصلّى تماما عند خروجه عن البلد وشك في وصوله إلى حد الترخص عند رجوعه من السفر إلى البلد فصلّى قصرا فإنّه وإن علم ببطلان إحدى صلاتيه ولكنّ أمكن له التمسك بالعمومات الدالة على رفع التكليف أو بعموم أدلّة الاستصحاب خارجاً وراجعاً لاختصاص الأدلّة الخاصة الدالّة على وجوب الاحتياط بالدفعيات ولا تشمل التدريجيات أللّهمّ إلّا أن يقال لا خصوصية للدفعيات ويتعدى منها إلى غيرها فتأمل وبالجملة كلّ مورد شك فيه من حيث جواز الارتكاب وعدمه يمكن الرجوع إلى عموم أدلّة الإباحة أو البراءة . حكم جريان الأمارات في أطراف المعلوم بالإجمال ولا يخفى أنّ الأمارات إمّا جارية في كلّ واحد من الأطراف على خلاف المعلوم بالاجمال كما إذا علمنا بنجاسة أحد المائعين وقامت البينة على طهارة أحدهما المعين وقامت بينة أخرى على طهارة الآخر فتقع المعارضة بينهما للعم الإجمالي بنجاسة أحدهما ومع المعارضة تسقطان عن الحجية كما هو مقتضى الأصل في تعارض الأمارات وبقى وجوب الاحتياط بالنسبة إلى الأطراف . وإمّا جارية في بعض الأطراف كما إذا قامت البينة على طهارة أحدهما المعين فقط فالعلم الإجمالي ينحلّ حكما فإن كان مفاد البينة هو تعيين الطاهر فما قامت عليه البينة طاهر ولازم البينة أنّ النجس في طرف آخر فيجب الاجتناب عن غير مورد قيام البينة .